عودة

 

\030/الخليج الإماراتية - اليمن / جرائم غسل الأموال  


 

في إطار التصدي لجرائم غسل الأموال إجراءات مشددة على المصارف التجارية والمؤسسات المالية



صنعاء : 26 / 11 / 2004م ( الخليج الإماراتية - أنترنت/سبأ):
يواصل العديد من المصارف التجارية وشركات التأمين ومؤسسات الصرافة والمؤسسات المالية العاملة في اليمن المشمولة في القانون رقم (35) لسنة 2003 الخاص بمكافحة غسل الأموال اتخاذ ترتيبات احترازية في عملياتها المصرفية اليومية تنفيذا لتوجيهات أصدرها البنك المركزي مؤخرا قضت بإلزام المصارف التحري عن العمليات المالية والمصرفية التي تجريها مع عملائها والتي يمكن أن تنطوي على شبهة غسل أموال

يأتي ذلك بناء على تعميم كان البنك المركزي اليمني وزعه على المصارف وشدد فيه على ضرورة التحري من كافة المعاملات المالية الكبيرة وأنماط المعاملات غير العادية التي ليس لها غرض اقتصادي ظاهر أو قانوني واضح ووضع إجراءات داخلية لنظام معلومات متكامل لحفظ السجلات والمراسلات والبيانات المتعلقة بالمعاملات المصرفية التي تزيد قيمتها على عشرة آلاف دولار أمريكي أو ما يعادلها

ويقول مسؤولون في البنك المركزي اليمني إن لجنة خاصة معنية بمكافحة غسل الأموال بدأت باتخاذ إجراءاتها الرقابية على معظم المصارف التجارية والمؤسسات العاملة في مجال الصرافة من خلال فرق من الاختصاصيين شكلت لهذا الغرض وتضم خبراء قانونيين وماليين وممثلين عن الجهاز القضائي والرقابة والمحاسبة والأمن

ووزعت اللجنة مؤخرا دليل إرشادات للمصارف التجارية وشركات التأمين والصرافة والمؤسسات الناشطة في التعاملات المالية والمصرفية احتوى على آليات من شأنها المساعدة والتعرف الى العمليات المشتبه في كونها جرائم غسل الأموال وألزمت هذه الجهات متابعة تحديث نظمها وإجراءات التحري وفقاً للمستجدات العالمية في هذا الشأن والتقيد بالنظم والإجراءات التي يصدرها البنك المركزي بهذا الخصوص

واشترطت على المصارف تعيين مسؤول مباشر عن تطبيق دليل الإرشادات والبرامج على مستوى الإدارة العامة والفروع وإبلاغ لجنة مكافحة غسل الأموال ووحدة جمع المعلومات في البنك المركزي اليمني بأسمائهم وعناوينهم وأرقام هواتفهم

وبحسب متعاملين في سوق العملات فإن هذه الإجراءات تأتي بعد قرارات حكومية صدرت لتجميد أرصدة 16 منظمة و62 شخصا لدى المصارف والبنوك وفروعها في اليمن في إطار الإجراءات الاحترازية المتخذة لمحاربة الإرهاب ومكافحة مصادر تمويله

تدابير جديدة
وفقا للمسؤولين في البنك المركزي اليمني فقد تم إقرار منظومة من التدابير المصرفية الجديدة لمحاربة ظاهرة غسل الأموال في إطار المساعي اليمنية للارتباط بالجهود الدولية المبذولة للتصدي لظاهرة تبييض الأموال

وبناء على التدابير الجديدة فسوف يتعين على المصارف التحقق من هويات الزبائن وعناوينهم بالاستناد إلى وثائق رسمية وحفظ صور منها سواء أكان الزبون شخصاً طبيعياً أم شخصاً معنوياً للمساعدة في التحقق من الوجود القانوني له، بحيث تشمل الوثائق الترخيص والتسجيل ومعلومات عن اسم العميل وشكله القانوني وعنوانه بما في ذلك وثائق عقد التأسيس والنظام الأساسي المصدق عليها من الوزارة المختصة وتراخيص التأسيس والسجل التجاري والتحقق من الشخص الطبيعي المخول عنه الشخص المعنوي في الإدارة وإجراء المعاملات المالية مع الاحتفاظ بكافة الوثائق والمستندات المتعلقة بالعمليات المالية والمصرفية أو الصفقات التجارية النقدية التي تمت سواء محلياً أو خارجياً لمدة لاتقل عن خمس سنوات من تاريخ انتهاء التعامل

وخولت التدابير الجديدة وحدة جمع المعلومات في البنك المركزي اليمني التأكد من أن لدى المؤسسات المالية وخاصة البنوك برامج للوقاية من غسل الأموال ومساعدة المؤسسات المالية على وضع نظم وضوابط للتدقيق والرقابة الداخلية تحول دون وقوع غسل الأموال

ويلزم قانون مكافحة غسل الأموال المؤسسات المالية العاملة في اليمن بعدم فتح أو حفظ حسابات لشخصيات مجهولة الهوية بأسماء وهمية أو مستعارة والتحقق من هوية عملائها بالاستناد إلى وثائق رسمية مع الاحتفاظ بصورة منها عند بداية التعامل

ويجرم القانون كل من قام عمداً بأي فعل من الأفعال المكونة لجريمة غسل الأموال وكذلك كل من اشترك أو ساعد أو حرض أو تستر أو شرع في ارتكاب جريمة غسل أموال كما حدد عقوبات بالسجن مدة لا تزيد على خمس سنوات ومصادرة الأموال موضع الجريمة

ويفرض القانون عقوبات على رؤساء أو أعضاء مجالس الإدارات ومديري وموظفي المؤسسات المالية الذين يتعمدون عدم الإبلاغ عن عمليات غسل الأموال بالحبس مدة لا تزيد على ستة أشهر أو بغرامة لا تتجاوز 500 ألف ريال ولا تقل عن 100 ألف ريال أو بالعقوبتين معاً، في حين أناط بالنائب العام مباشرة إجراء الدعاوى الجزائية أما المحاكم المختصة

ويقول المسؤولون في البنك المركزي اليمني إن من بين الأولويات الضرورية والعاجلة في إطار الترتيبات الجديدة لمحاربة عمليات غسل الأموال تكمن في الحاجة إلى تنظيم دورات تدريبية للعاملين في المصارف لتأهيلهم في مجال الكشف عن عمليات غسل الأموال وآليات مكافحتها والتدريب على طرق مراقبة الصفقات المشبوهة وهو ما يتوقع أن تبدأ العمل به خلال الأشهر القليلة القادمة



























// سبأ

// منال