عودة

 

\006/الشرق الاوسط-اليمن/مساجد  


 

جدل وخلافات بشأن ترميم المساجد التاريخية في اليمن صنعاء:27/ 11/ 2004م الشرق الاوسط من عادل محمود : تثير اعمال الترميم والصيانة التي تجري حاليا في مسجد الأبهر في صنعاء القديمة والذي يعود تاريخية للعام 776هـ جدلا واسعا في اوساط المختصين والمهتمين بالتراث والآثار، فأعمال الترميم، التي تجري حاليا في هذا المسجد التاريخي اتت على الكثير من معالمه ومميزاته الاثرية بشهادة عدد من المختصين في الآثار خاصة زخارف القبة الضريحية التابعة للمسجد، والتي امر بانشائها الامام المنصور بالله الحسين بن المتوكل سنة 1145هـ واستمر العمل في بنائها وتزيينها سنة كاملة
والواقع ان قضية ترميم مسجد الأبهر في صنعاء تعيد الى السطح الخلافات التي تدور منذ سنوات بين وزارة الاوقاف والارشاد من جهة والهيئة العامة للآثار والمتاحف والمخطوطات من جهة اخرى
اذ ترى وزارة الاوقاف انها الجهة المعنية بترميم وصيانة المساجد وتهيئتها كدور للعبادة بصرف النظر عن مميزاتها التاريخية والاثرية فيما ترى الهيئة العامة للآثار انها الجهة المختصة بأعمال ترميم وصيانة المباني الاثرية والتاريخية بما فيها المساجد ووفقا للاساليب العلمية المتبعة في هذا المجال والتي تحافظ على الخصائص الاثرية والتاريخية للمساجد باعتبارها جزءا من تاريخ وتراث اليمن خاصة ما يعرف منها بالمساجد الالفية أي تلك التي يزيد عمرها عن الف عام وفي ظل تنازع الاختصاصات هذا تتعرض الكثير من المساجد لعمليات طمس وتخريب لمعالمها ومميزاتها
واوضح الدكتور علي سعيد سيف استاذ الآثار الاسلامية المساعد في جامعة صنعاء الابعاد التاريخية والاثرية للقبة الضريحية بمسجد الأبهر والتي تجري عملية ترميمها حاليا وتتمثل في الزخارف النباتية والهندسية والكتابات من آيات قرآنية واحاديث وادعية دونت بمختلف انواع الخطوط العربية وزخرفت بأساليب تنم عن حس فني وذوق رفيع ويجري طمسها حاليا بحجة الترميم، مشيرا الى ان المسجد الذي يقع في الجهة الجنوبية من مدينة صنعاء القديمة عرف قديما بمسجد الامير وامرت بعمارته السيدة فاطمة بنت الامير الاسد ابراهيم بن حسين بن ابي الهيجاء السروري سنة 776هـ وهي زوج الامام الناصر صلاح الدين محمد بن المهدي المتوفى سنة 793هـ وقام الامام المنصور بالله الحسين بن الامام المتوكل بن المهدي بزيارة المسجد سنة 1161هـ وامر بتوسيع عمارته ومساحة صحنه وشمل ذلك بناء القبة الضريحية التي تثير عملية ترميمها الجدل والخلافات حاليا
واكد الدكتور علي سعيد سيف ان اعمال الترميم التي تجري حاليا في هذا المسجد اتت على معظم الكتابات والزخارف تضررت وتآكلت بفعل عوامل الزمن، وحسب الدكتور سيف فان هذه الحجة مردودة لانه كان بالامكان ترميم وصيانة هذه النقوش والزخارف في اماكنها ودون ازالتها كلية خاصة وان لليمن تجارب بالتعاون مع بعثات اثرية اجنبية في هذا المجال جرى في اطارها ترميم عدد من المساجد والمدارس الاسلامية التاريخية وفقا لاساليب علمية حفظت لها خصائصها التاريخية وابعادها الاثرية
ويطالب عدد من المختصين الاثاريين وزارة الثقافة والسياحة والهيئة العامة للآثار والهيئة العامة للحفاظ على المدن التاريخية كجهات مختصة سرعة التدخل لحماية مسجد الأبهر ووقف ما يتعرض له من طمس وتخريب بدعوى ترميمه وانقاذ ما يمكن انقاذه خاصة وانها ليست المرة الاولى التي تجري فيها عملية ترميم مسجد تاريخي دون مراعاة مميزاته الاثرية والفنية، حيث يوجد في اليمن اكثر من الف مسجد تاريخي يزيد عمر كل منها عن الف عام وتعتبر جزء من المعالم الاثرية والتاريخية للبلاد وتبذل الجهات المختصة جهودا للحفاظ عليها ودون الاخلال بدورها الوظيفي كدور عبادة






















// سبأ

//ليلى