سياسية - ثقافية - شاملة تصدر مؤقتاً كل أسبوعين    

تقرير خاص
 مرحباً بزوار موقع وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) الوكالة الرسمية للجمهورية اليمنية

 

Home

في واحدة من اكثر حلقات المواجهة سخونة بين تنظيم القاعدة وجهاز المخابرات الأمريكية (CIA) ، مني الأخير بهزيمة قاسية بفشله في اعتقال زعيم تنظيم القاعدة ،بعد حملات مكثفة شنها باستخدام تقنية استخباراتية تجسسية فائقة التطور سعيا للاجهاز على القاعدة قبل شن الحرب على العراق .

في آخر مواجهة بين بن لادن و الـ CIA

الهروب ساعة الحسم

 

ربما كانت الايام الماضية هي الاقسى بالنسبة لجهاز المخابرات المركزية الامريكية الذي مني بهزيمة قوية في محاولته الأخيرة القاء القبض على زعيم تنظيم القاعدة اسامة بن لادن في عمليات البحث المكثفة والباهضة التكاليف التي نفذت في مناطق الحدود بين باكستان وافغانستان.
العمليات وعلى حد تأكيدات مصادر غربية كانت بمثابة التحدي بالنسبة لجهاز المخابرات(CIA) الذي استخدم امكانيات هائلة لتتبع آثار زعيم تنظيم القاعدة بدءا من طائرات (بلاك هوك) ،والمقاتلات الحديثة وطائرات التجسس الممتطورة والمدعومة بالاقمار الاصطناعية ، علاوة على فرق والهجوم والاغتيالات وجنود فرقة دلتا التابعة للجيش الأمريكي.
وطبقا لتقارير مخابراتية فأن هذه الامكانيات لم تكن نافعة لكشف مكان اختباء زعيم تنظيم القاعدة اسامة بن لادن واعتقاله ،حيث كانت الصور التي ترسلها الأقمار الاصطناعية وطائرات التجسس المسنودة بجهود مخابراتية من الأرض ، تأتي متأخرة واحيانا في المكان الخطأ.
ويقول ضباط مخابرات باكستانييين إن عملية المطاردة الأخيرة لزعيم القاعدة جعلته مطاردا وليس طليقا كم كان في السابق ،في اشارة إلى المعلومات القيمة التي عثر عليها عند اعتقال خالد شيخ محمد واعتقال ولدي اسامه بن لادن الذين يعتقد أن واشنطن اخفت نبأ اعتقالهما لغرض استخدامهما وسيلة لاجباره على الحديث ومن ثم تحديد مكانه .

عودة بن لادن

كانت اجهزة المخابرات الأمريكية والغربية اعلنت عن عودة جديد لتنظيم القاعدة، من خلال هجمات سينفذها ضد المصالح الأمريكية في الولايات المتحدة والجزيرة العربية وشرق افريقيا،وذلك على ضوء معلومات جرى التقاطها اخيرا من مخابرات هاتفية فيما وصف بـ«رسائل شيفرة».
وترافق هذا الاعلان مع حملات بحث مكثفة قامت بها وحدات من عناصر الإستخبارات المركزية (C.I.A) وفرقة دلتا التابعة للجيش الأمريكي وعناصر من البحرية الأمريكية والشرطة الباكستانية، عن زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن في منطقة الحدود الجبلية الفاصلة بين باكستان وافغانستان، ولتي وصلت إلى الذروة في اعقاب القبض على خالد شيخ محمد .
واعتبر مراقبون دوليون هذه التطورات بانها من اكثر حلقات المواجهة سخونة بين تنظيم القاعدة، وجهاز المخابرات المركزية الأمريكية الذي كان وعلى حد تأكيدات ضباط رفيعي المستوى قطع شوطاً متقدماً في ملاحقة عناصر تنظيم القاعدة .
وكانت المفاجأة بالنسبة للـ (CIA) أن تنظيم القاعدة نجح في الافلات مجددا واستطاع اثبات وجوده بقوة رغم الضربة التي مني بها باعتقال خالد شيخ محمد.


 

وطبقا لمحللين فان الإدارة الأمريكية سعت إلى تكثيف ملاحقتها لقيادة تنظيم القاعدة في المناطق التي يعتقد أنهم يتمركزون فيها قبل اندلاع الحرب الأمريكية على العراق لتحقيق اغراض عديدة ابرزها شل حركة التنظيم، واحباط أية مخططات لهجمات ارهابية قد تقع في اثناء شن الحرب على العراق.
وبدأ تنظيم القاعدة مدركاً لنوايا الحملة الأمريكية الجديدة، واتجه لبث رسائل صوتية ومسجلة عبر قنوات التلفزة تحث على الجهاد وتحذر من الهجمات الأمريكية على العراق ومن مغبة التعاون مع القوات الأمريكية في حربها ضد العراق.
وبموازاة حملات البحث المكثفة عن قيادة التنظيم في باكستان والتي استهدفت القاء القبض على زعيم تنظيم القاعدة الشيخ اسامة بن لادن ومساعده الدكتور الضواهري على ضوء معلومات جرى استقائها من خالد شيخ محمد المقرب من اسامة بن لادن، اتجهت قيادة التنظيم إلى ارسال إشارات تفيد بأن قيادات تنظيم القاعدة لا تزال على قيد الحياة بما فيهم الملا محمد عمر و أيمن الظواهري.
وجاءت ردود الأفعال الأمريكية تجاه هذه التطورات لتقول إن التحركات الإستخباراتية واسعة النطاق التي تبذل منذ ستة أشهر لتفتيت شبكة القاعدة لم تنته إلا بإحراز نصر صغير تمثل باعتقال خالد شيخ محمد الذي اعتبر مسؤولون في المخابرات المركزية اعتقاله يضاهي أهمية اعتقال الشيخ اسامة بن لادن.
ولم يخف بعض الأمريكيين انزعاجهم من اخفاق جهود (C.I.A) في إلقاء القبض على زعيم تنظيم القاعدة خصوصاً وأن اعتقاله في هذا الوقت تحديداً أعتبر أمراً بالغ الأهمية على اعتبار أن الولايات المتحدة بصدد شن حرب عدوانية على العراق وفي الوقت نفسه الاجهاز نهائياً على شبكة القاعدة تحسباً من أن يستفيد من الأجواء التي ستخلفها الحرب الأمريكية على العراق في تأجيج مشاعر العداء ضد الولايات المتحدة ومصالحها في المنطقة.
وتقول دوائر مخابراتية غربية إن الاعتقالات التي نفذتها المخابرات الأمريكية ضد بعض قيادات القاعدة وإن كانت انتهت إلى إلقاء القبض على تسع شخصيات توصف بأنها خطرة، إلا أن هناك إحدى عشر شخصية أخرى لا تزال طليقة وجميعهم من الأشخاص المدرجة أسمائهم في قائمة أخطر المطلوبين.

هجمات إرهابية
كان اللافت في التطورات الأخيرة تزامن عمليات ملاحقة عناصر وقيادات تنظيم القاعدة مع الإعلان عن هجامت إرهابية جديدة تستهدف الولايات المتحدة، ومصالحها في الشرق الأوسط وشرق أفريقيا.
وكشفت مصادر مخابراتية امريكية عن «رسائل شيفرة» التقطتها اجهزة الترصد الأمريكية بين اتباع القاعدة ورد فيها عبارة «يجب علينا اكمال الصفقة».
وقد بدأت الادارة الأمريكية إزاء هذه المعلومات منذ يناير الفائت برفع حالة التأهب من عالية إلى عالية جداً خصوصاً بعد أن عثرت اجهزة المخابرات على ادلة مبعثرة تكشف عن مخطط لشن هجومين احدهما داخل الولايات المتحدة والثاني في منطقة الجزيرة العربية.
ونقلت تقارير أخرى أن تنظيم القاعدة سعى مؤخراً لتجديد اساليبه ومساعيه للحصول على اسلحة جديدة والتخطيط لتنفيذ هجمات لا تعرف عنها أية معلومات.
وتشير هذه التقارير إلى أن خلايا تنظيم القاعدة في اوروبا، خضعت في نوفمبر الماضي لإعادة هيكلة وبناء قيادة جديدة عن طريق خلايا مستقلة غير مترابطة وبمعزل عن القيادة.
وعلى ضوء الضربات القوية التي منيت بها خلايا القاعدة في اوروبا فقد اعتمد البناء الجديد لخلايا التنظيم على تكنيك حذر يقوم على أساس أن لا يعرف أي عضو معلومات عن الآخر، وانحصار العلاقات بينهم على الكيانات الداخلية لكل خلية، بحيث تنشط كل خلية في المنطقة التي تتواجد فيها فقط.
ويعتقد خبراء أمريكيون أن عناصر القاعدة اعتمدت في التواصل والاتصال فيما بينهم على شبكة الإنترنت ورسائل (S.M.S) عبر الأقمار الاصطناعية، وهما الوسيلتان اللتان خضعتا لمراقبة دقيقة وتحليل مهب طوال الأشهر الماضية.
وطبقاً لبيانات ومعلومات مبعثرة جرى اعتراضها مؤخراً توصل خبراء مكافحة الإرهاب إلى استنتاجات بأن هجمات وشبكة ربما تقع في الولايات المتحدة والشرق الأوسط وشرق افريقيا.
غير أنها لم تحدد منفذيها، ولا نوعية الأسلحة التي ستستخدم، ولا الأهداف التي ستتعرض لها.
وقد اعلنت الإدارة الأمريكية رفع حالة التأهب من اللون الأصفر إلى البرتقالي «من عالية إلى عالية جداً» تحسباً من هجمات وشيكة.
5

• أبوبكر عبدالله      

 

جميع الحقوق محفوظة لوكالة الأنباء اليمنية (سبأ) يناير  2003م
تصميم  م/ عبد الحميد الغيلي
sabanews@y.net.ye
Mobile:  71787809
Tel: (00967)(1)321126/250075/250087
Fax:(00967)(1)250076/250087