|
عند صدور هذا العدد من «مشاهد» تكون الحرب الأمريكية ضد
العراق قد اندلعت بحسب ما هو مقرر في المخططات العسكرية الأمريكية بعد
أن أصر البيت الأبيض على سد كل الطرق أمام الحلول السلمية بطريقة أكدت
أن الحل العسكري كان هو الهدف الأساسي من اللحظة الأولى التي أعلن فيها
الرئىس بوش أمام الأمم المتحدة في شهر سبتمبر الماضي توجهاته نحو تغيير
النظام في العراق بمبرر نزع أسلحة الدمار الشامل التي يملكها.
ولم يعد أمامنا كمواطنين عرب ومسلمين سوى
أن نقول «لا حول ولا قوة إلا بالله» وأن نتوجه إلى الله سبحانه وتعالى
أن يقي الأمة شرور هذه الحرب وانعكاساتها السلبية على المنطقة وعلى
أمنها واستقرارها.. وخاصة بعد أن عجزت القيادات العربية عن اتخاذ أي
موقف صارم وقوي يحول دون قيام هذه الحرب على بلد عربي محاصر منذ اثني
عشر عاماً، ولم يعد يشكل خطراً يذكر على جيرانه، ولم تستطع هذه الدول أن
تصل بموقفها إلى الموقف التاريخي الذي وقفته فرنسا وألمانيا وروسيا وهي
صامدة بقوة في وجه الضغوط الأمريكية تجاهها.
كل المؤشرات تقول أن الولايات المتحدة
الأمريكية ستكسب هذه الحرب بحكم ما تمتلكه من تفوق تقني وعسكري رهيب،
وبحكم ما يعانيه العراق من إنهاك وضعف ناتج عن الحصار الطويل... لكن لا
أحد يستطيع الجزم أنه لن تحدث مفاجآت سواء من حيث الصمود العراقي أو من
حيث أساليب المقاومة العراقية لأن القصف الجوي المركزي لن يضمن
للأمريكيين انتصاراً سهلاً في المواجهات العسكرية على الأرض.
|
قطب دولي جديد

يكتبه: أ.
نصر طه مصطفى |